في إطار التنسيق الاستراتيجي المستمر بين الرياض والقاهرة، بحث صاحب السمو الأمير فيصل بن فرحان بن عبدالله، وزير الخارجية السعودي، مع نظيره المصري الدكتور بدر عبد العاطي، خلال اتصال هاتفي جرى اليوم الخميس 12 مارس 2026، التطورات المتسارعة التي تشهدها المنطقة وسبل كبح جماح التصعيد العسكري الراهن.
تحرك دبلوماسي مشترك لمواجهة التوترات الإقليمية 2026
شدد الوزيران خلال المباحثات على أن المرحلة الراهنة تتطلب توحيد كافة الجهود الدولية والإقليمية لتحقيق استقرار مستدام، وتركزت المشاورات على الأهداف الرئيسية التالية:
- الخفض الفوري للتصعيد: العمل على تهدئة الأوضاع في كافة الجبهات المشتعلة لمنع انزلاق الإقليم نحو صراع شامل.
- الدبلوماسية كخيار استراتيجي: التأكيد على أن الحلول السياسية هي المسار الوحيد القادر على إنهاء الأزمات وحفظ أرواح المدنيين.
- تفعيل لغة الحوار: ضرورة استبدال المواجهات العسكرية بطاولات التفاوض لضمان السلم والأمن الدوليين.
تأكيد مصري: أمن المملكة العربية السعودية خط أحمر
أعرب وزير الخارجية المصري خلال الاتصال عن موقف مصر الراسخ والثابت تجاه أمن الأشقاء في الخليج، وفي مقدمتهم المملكة العربية السعودية، وأوضح أن القاهرة تقف بصلابة مع الرياض في مواجهة أي تهديدات قد تمس سيادتها أو استقرارها، معتبراً أن أمن المملكة جزء لا يتجزأ من الأمن القومي المصري.
كما استعرض الجانبان النقاط الجوهرية التالية:
- التحذير من اتساع الصراع: نبه الجانب المصري من التداعيات الكارثية لاستمرار دوامة العنف، والتي قد تضع الاستقرار العالمي في خطر حقيقي.
- رفض الانتهاكات: جددت مصر إدانتها القاطعة لأي اعتداءات تستهدف سيادة الدول العربية، مشددة على رفض أي مبررات لهذه الانتهاكات.
- احترام السيادة: التأكيد على ضرورة الالتزام بمبادئ القانون الدولي وحسن الجوار كقاعدة أساسية للعلاقات بين دول المنطقة.
تعاون سعودي مصري في ملف إجلاء الرعايا
تناول الاتصال الهاتفي أيضاً تقييماً للجهود المشتركة الناجحة في ملف إجلاء المواطنين المصريين من مناطق التوتر، ونقل الدكتور بدر عبد العاطي شكر وتقدير جمهورية مصر العربية، قيادةً وحكومةً وشعباً، للمملكة العربية السعودية على ما قدمته من تسهيلات لوجستية ودعم لا محدود لضمان عودة المواطنين المصريين بسلام.
يأتي هذا التنسيق رفيع المستوى ليعكس عمق الروابط التاريخية بين البلدين، وحرص القيادة في كل من المملكة ومصر على ريادة الجهود الرامية لحماية مصالح الشعوب العربية وتجنيب المنطقة مخاطر الفوضى في عام 2026.
المصادر الرسمية للخبر:
- وزارة الخارجية السعودية
- وزارة الخارجية المصرية
