شهدت أسواق المال الإماراتية في جلسة الأربعاء (الموافق 11 مارس 2026) تحولاً دراماتيكياً، حيث فقدت الأسهم مكاسبها الصباحية لتغلق على تراجعات جماعية حادة، جاء هذا الهبوط مدفوعاً بتصاعد التوترات الجيوسياسية في المنطقة، مما أدى إلى موجة بيع مكثفة من قبل المستثمرين الأجانب، رغم محاولات الدعم الشرائي من المؤسسات والمستثمرين المواطنين.
| المؤشر | قيمة الإغلاق | نسبة التغير | حالة السوق |
|---|---|---|---|
| سوق دبي المالي | 5726.32 نقطة | -2.39% | تراجع حاد |
| سوق أبوظبي للأوراق المالية | 9864.62 نقطة | -1.32% | تراجع |
تفاصيل إغلاقات الأسواق الإماراتية لعام 2026
أنهت أسهم الإمارات تداولاتها بنهاية جلسة الأمس على تراجعات قوية، متخلية عن مستويات دعم رئيسية نتيجة حالة “عدم اليقين” التي سيطرت على قاعات التداول، وقد سجل سوق دبي المالي الهبوط الأكبر بنسبة تجاوزت 2%، بينما كان تراجع سوق العاصمة أبوظبي أقل حدة نسبياً بفضل تماسك بعض الأسهم القيادية في قطاع الاتصالات.
أداء الأسهم القيادية وحركة الأسعار
تركزت الضغوط البيعية بشكل أساسي على قطاعي العقارات والبنوك، اللذين يعتبران المحرك الرئيسي للسوق، وجاء الأداء كالتالي:
سوق دبي المالي:
تصدر “بنك الإمارات دبي الوطني” قائمة التراجعات بنسبة 4.94% ليغلق عند 29.8 درهم، وتبعه سهم “إعمار للتطوير” بهبوط قدره 4.88% ليصل إلى 14.6 درهم، كما تراجع سهم “إعمار العقارية” بنسبة 4.7% عند سعر 12.15 درهم، وفي المقابل، نجحت أسهم “العربية للطيران” في الارتفاع بنسبة 0.7%، وصعد سهم “باركن” بنسبة 0.2%.
سوق أبوظبي للأوراق المالية:
قاد سهم “الدار العقارية” التراجعات بنسبة 4.94% ليغلق عند 8.07 درهم، كما انخفض “بنك أبوظبي الإسلامي” بنسبة 3.28%، و”بنك أبوظبي الأول” بنسبة 3.2%، وعلى الجانب الأخضر، تميز سهم “إي آند” (اتصالات سابقاً) بارتفاع طفيف 0.5%، وقفزت أسهم “مجموعة إن إم دي سي” بنسبة 1.9%.
خريطة السيولة وتوجهات المستثمرين
بلغت السيولة الإجمالية في الأسواق نحو 3.26 مليار درهم، وهي مستويات مرتفعة تعكس كثافة عمليات التدوير والتسييل، توزعت السيولة بواقع 1.7 مليار درهم في أبوظبي و1.56 مليار درهم في دبي، وتم تنفيذ أكثر من 67 ألف صفقة.
أظهرت بيانات التداول تبايناً واضحاً في سلوك المستثمرين؛ حيث اتجه المستثمرون الأجانب نحو البيع الصافي بقيمة إجمالية تجاوزت 355 مليون درهم في السوقين، بينما لعب المستثمرون المواطنون دور “صمام الأمان” عبر عمليات شراء انتقائية لامتصاص الضغوط البيعية.
تحليل القطاعات التشغيلية
تأثر قطاع التكنولوجيا بشكل جماعي، حيث تراجعت أسهم “سبيس 42″ و”ألفا داتا” و”بريسايت” بنسب تراوحت بين 1.9% و2.1%، وفي قطاع الطاقة، سجلت أسهم “أدنوك للتوزيع” و”أدنوك للحفر” تراجعات متباينة، بينما خالف سهم “دانة غاز” الاتجاه بارتفاع طفيف قدره 0.8%.
الأسئلة الشائعة حول تراجع أسهم الإمارات
لماذا تراجعت أسواق الإمارات بشكل مفاجئ؟
يعود السبب الرئيسي إلى التوترات الجيوسياسية الإقليمية التي دفعت الصناديق الأجنبية إلى تسييل مراكزها المالية وتقليل المخاطر، بالإضافة إلى كسر المؤشرات لمستويات دعم فنية هامة.
هل الوقت الحالي مناسب للشراء؟
وفقاً لتحركات الجلسة، استغل المستثمرون المواطنون والمحافظ المحلية الهبوط للشراء عند مستويات سعرية مغرية، لكن الخبراء ينصحون بالحذر ومراقبة استقرار الأوضاع السياسية قبل بناء مراكز جديدة.
ما هي الأسهم التي خالفت موجة الهبوط؟
أظهرت أسهم مثل “باركن”، “العربية للطيران”، و”إي آند” تماسكاً ملحوظاً، مما يشير إلى ثقة المستثمرين في القطاعات الدفاعية والخدمية بعيداً عن القطاع العقاري المرتبط بالدورة الاقتصادية.
المصادر الرسمية للخبر:
- سوق دبي المالي
- سوق أبوظبي للأوراق المالية
- هيئة الأوراق المالية والسلع الإماراتية





