في إطار الجهود الإنسانية المستمرة خلال شهر رمضان المبارك 1447 هـ، وتحديداً اليوم الجمعة 13 مارس 2026، تتسارع الخطى الدولية لتحقيق مستهدفات حملة «حد الحياة» التي أطلقها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، وتهدف الحملة إلى حماية 5 ملايين طفل حول العالم من خطر الموت جوعاً عبر استثمارات مستدامة وشراكات استراتيجية عابرة للحدود.
وقد أثمرت هذه الجهود عن تدشين تعاون استراتيجي ضخم بين مؤسسة “مبادرات محمد بن راشد آل مكتوم العالمية” ومنظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسيف) ومؤسسة “صندوق الاستثمار للأطفال”، برأس مال إجمالي يبلغ 300 مليون دولار أمريكي.
تفاصيل التمويل والشراكة الثلاثية لعام 2026
تعتمد الشراكة على نموذج تمويلي مبتكر يضمن استدامة العمل الإغاثي، وفيما يلي توضيح لتوزيع الحصص التمويلية والمستهدفات:
| الجهة المساهمة | قيمة المساهمة (دولار) | الدور والهدف |
|---|---|---|
| مبادرات محمد بن راشد + صندوق استثمار الأطفال | 100 مليون دولار | تمويل مبدئي لإطلاق العمليات الميدانية العاجلة. |
| منظمة اليونيسيف (عبر شركاء دوليين) | 200 مليون دولار | حشد موارد إضافية للتوسع في مناطق الأزمات. |
| الإجمالي | 300 مليون دولار | إنقاذ 5 ملايين طفل من سوء التغذية الحاد. |
لماذا “حد الحياة”؟.. سر الرقم 11.5 وتأثيره الطبي
تركز الحملة على معالجة “فقر التغذية” في المجتمعات الأكثر هشاشة، حيث تشير الإحصائيات المحدثة لعام 2026 إلى فقدان 5 أطفال (تحت سن الخامسة) لحياتهم كل دقيقة بسبب الجوع، وتتخذ الحملة من الرقم “11.5” رمزاً طبياً دقيقاً، وهو:
- يمثل قياس محيط منتصف أعلى الذراع للأطفال (من سن 6 أشهر إلى 5 سنوات).
- يُعد المعيار العالمي المعتمد لدى منظمة الصحة العالمية لتشخيص سوء التغذية الحاد الشديد.
- إذا انخفض القياس عن 11.5 سنتيمتر، يدخل الطفل مرحلة الخطر التي تتطلب تدخلاً علاجياً فورياً بالمغذيات العلاجية الجاهزة للاستخدام.
تصريحات المسؤولين: رؤية إنسانية عابرة للحدود
شدد معالي محمد عبدالله القرقاوي، الأمين العام لمؤسسة المبادرات العالمية، على أن هذا الحراك يعكس نهج دولة الإمارات في مأسسة العمل الخيري وتحويله إلى حلول مستدامة تضمن للفئات الأقل حظاً حقوقهم الأساسية في الغذاء، خاصة في ظل التحديات الاقتصادية العالمية الراهنة.
من جهتها، أوضحت لانا الوريكات، مديرة “اليونيسيف” في دول الخليج، أن المنظمة ستسخر كافة إمكاناتها الميدانية وخبراتها الطويلة لضمان وصول العلاج والخدمات الوقائية للأطفال في مناطق الأزمات، محولة كل درهم مساهمة إلى أثر ملموس على أرض الواقع.
مساهمات وطنية رائدة: “إسلامية دبي” وأسرة “عبيد الحلو”
توالت قوافل العطاء لدعم مستهدفات الحملة المليارية، حيث أعلنت جهات وطنية عن تبرعات سخية تعكس تلاحم المجتمع الإماراتي:
- دائرة الشؤون الإسلامية والعمل الخيري بدبي: ساهمت بمبلغ مليون درهم، مؤكدة عبر مديرها العام أحمد درويش المهيري أن إطعام الجائع يمثل أسمى قيم التكافل الإسلامي والإنساني.
- أسرة المرحوم عبيد الحلو: قدمت مساهمة ضخمة بقيمة 10 ملايين درهم، تجسيداً لإرث العطاء الإماراتي الأصيل الذي لا ينقطع.
رسالة العطاء في أواخر الشهر الفضيل
مع دخولنا في العشر الأواخر من شهر رمضان المبارك (اليوم 24 رمضان 1447 هـ)، أعربت عائلة الفقيد عبيد الحلو عن فخرها بكونها جزءاً من هذا المشروع الإنساني النبيل، سائلة المولى عز وجل أن يتقبل من الجميع صالح الأعمال، وأن يكتب الشفاء والنجاة لكل طفل يعاني من ويلات الجوع.
يذكر أن حملة «حد الحياة» تضع في مقدمة أولوياتها الأطفال في مناطق الصراعات والكوارث الطبيعية، لضمان عدم بقاء أي طفل خلف ركب الحياة بسبب نقص الغذاء، وهي تستمر في استقبال المساهمات عبر القنوات الرسمية حتى نهاية الشهر الفضيل.
الأسئلة الشائعة حول حملة حد الحياة 2026
ما هو الهدف الرئيسي لحملة حد الحياة؟
الهدف هو جمع مليار درهم كاستثمار مستدام لمكافحة سوء التغذية الحاد وإنقاذ حياة 5 ملايين طفل حول العالم.
ماذا يعني رقم 11.5 في شعار الحملة؟
هو القياس بالسنتيمتر لمحيط ذراع الطفل؛ فإذا كان أقل من 11.5 سم، فهذا يعني طبياً أن الطفل يعاني من سوء تغذية حاد ومهدد بالوفاة ما لم يتم التدخل فوراً.
من هم الشركاء الدوليون في هذه المبادرة؟
تضم الشراكة مؤسسة مبادرات محمد بن راشد آل مكتوم العالمية، ومنظمة اليونيسيف، وصندوق الاستثمار للأطفال (CIFF).
المصادر الرسمية للخبر:
- مؤسسة مبادرات محمد بن راشد آل مكتوم العالمية
- منظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسيف)
- دائرة الشؤون الإسلامية والعمل الخيري بدبي





