في أول ظهور رسمي له عقب توليه السلطة، حدد المرشد الإيراني الجديد، مجتبى خامنئي، اليوم الخميس 12 مارس 2026، التوجهات الاستراتيجية لإدارته في المرحلة المقبلة، وقد غلب على خطابه نبرة التصعيد العسكري والتمسك بـ”المقاومة”، وسط تساؤلات دولية حول غيابه الميداني واكتفائه بكلمة مكتوبة بثها التلفزيون الرسمي، بالتزامن مع أنباء متواترة حول إصابته في الهجمات الأخيرة التي أدت لمقتل والده.
واستهل خامنئي كلمته بتقديم واجب العزاء في رحيل المرشد السابق، مبتهلاً إلى المولى عز وجل أن يتغمد الفقيد بواسع رحمته ويسكنه فسيح جناته، كما دعا المواطنين إلى التضرع لله بأن يمنّ عليه بالقبول والمغفرة.
ونظراً لأهمية ما ورد في الخطاب من قرارات استراتيجية، يستعرض الجدول التالي أبرز ركائز السياسة الإيرانية الجديدة لعام 2026:
| المجال | أبرز توجهات خطاب مجتبى خامنئي (مارس 2026) |
|---|---|
| السياسة العسكرية | فتح جبهات “غير متوقعة” والاستمرار في إغلاق مضيق هرمز. |
| الجبهة الداخلية | التحذير من الانقسام والتركيز على “البصيرة” والوحدة الوطنية. |
| الملف الاقتصادي | مصادرة أصول “الأعداء” لتمويل تعويضات المتضررين من القصف. |
| الشرعية السياسية | الرهان على الحضور الشعبي كونه المصدر الوحيد لفعالية مؤسسات الدولة. |
رسائل الداخل: الوحدة والرهان على “البصيرة”
ركز المرشد الجديد في الجزء الأول من خطابه على استنهاض الروح الوطنية، مشيداً بما وصفه بـ”ثبات الشعب وصموده”، مع الإشارة الرمزية إلى وصية والده بالاستمرار في النهج الحالي، مستشهداً بمشهد “قبضة اليد” للجثمان كدلالة على الإصرار على المواجهة، وأوضح خامنئي أن قوة القيادة والأجهزة الحكومية مستمدة حصرياً من الحضور الشعبي الفاعل في الميدان، محذراً من أن غياب هذا الدعم سيفقد مؤسسات الدولة فعاليتها في خدمة المواطنين.
بعد أنباء عن إصابته بالحرب.. مسؤول إيراني: المرشد مجتبى خامنئي “بخير” عبر تليجرام#اليوم #إيرانhttps://t.co/XAqubOBHIa pic.twitter.com/X1IJEjZMR8— صحيفة اليوم (@alyaum) March 11, 2026
تحذيرات من “الصدع الداخلي” وآليات المواجهة
وجه خامنئي تحذيراً مباشراً من حدوث أي انقسامات داخلية، معتبراً أن وحدة الصف هي السلاح الأقوى في الأوقات الحرجة، وطالب بضرورة التجاوز عن الخلافات البينية لضمان استقرار الدولة، مشدداً على أهمية التواجد المؤثر للإيرانيين في كافة الأصعدة:
- المجال العسكري والأمني: الحفاظ على الجاهزية العالية في ظل ظروف الحرب المستمرة في 2026.
- المجال الاجتماعي والتربوي: تعزيز الوعي بالدور المنوط بكل فرد في مواجهة التحديات.
- المجال السياسي والثقافي: ضمان عدم المساس بالوحدة الاجتماعية تحت أي ظرف من الظروف.
التصعيد العسكري: مضيق هرمز وجبهات جديدة
وفيما يتعلق بالجانب الميداني، وجه المرشد الإيراني رسالة شكر للقوات المسلحة، زاعماً نجاحها في صد الهجمات وحماية البلاد من مخططات التقسيم، وأعلن صراحة عن نية نظامه استخدام أدوات ضغط اقتصادية وعسكرية موجعة، أبرزها الاستمرار الفوري في إغلاق مضيق هرمز كأداة ضغط استراتيجية طوال فترة النزاع الحالي، مؤكداً أن العمل جارٍ على تفعيل “جبهات جديدة” لم يسبق للخصوم التعامل معها، وذلك فور انتهاء الدراسات الفنية الجارية.
تعويضات الحرب: التهديد بمصادرة الأصول
اختتم مجتبى خامنئي خطابه بملف إعادة الإعمار والتعويضات، حيث ألزم المسؤولين الحكوميين بوضع خطة عاجلة لجرد الأضرار المالية التي لحقت بالممتلكات الخاصة والعامة جراء القصف الأمريكي والإسرائيلي، وهدد بشكل مباشر بالاستيلاء على أموال الخصوم لتمويل هذه التعويضات، قائلاً إن بلاده ستنتزع حقوقها من “الأعداء” سواء عبر القنوات المتاحة أو بمصادرة أصولهم وتدمير ممتلكاتهم بما يوازي حجم الضرر الواقع.
الأسئلة الشائعة حول خطاب المرشد الإيراني 2026
ما هو الموقف من مضيق هرمز بعد خطاب خامنئي؟
أكد الخطاب استمرار إغلاق مضيق هرمز كأداة ضغط استراتيجية طوال فترة النزاع الحالي لعام 2026.
كيف سيتم تعويض المتضررين من القصف في إيران؟
أعلن المرشد عن توجه لمصادرة أصول وأموال “الأعداء” لتمويل خطة إعادة الإعمار وتعويض المتضررين من العمليات العسكرية.
هل ظهر مجتبى خامنئي علنياً في هذا الخطاب؟
لا، اكتفى المرشد الجديد بكلمة مكتوبة بثها التلفزيون الرسمي، مما عزز التكهنات حول حالته الصحية بعد الهجمات الأخيرة.
- صحيفة اليوم



