بدأت كبرى شركات الطاقة والمشترين في القارة الآسيوية، اليوم الخميس 12 مارس 2026، اتخاذ إجراءات احترازية مكثفة لتأمين احتياجاتهم من الغاز الطبيعي المسال، وسط مخاوف متزايدة من استمرار تعطل سلاسل الإمداد العالمية لفترة قد تصل إلى أربعة أشهر، يأتي هذا التحرك مدفوعاً بتصاعد التوترات الجيوسياسية في منطقة الشرق الأوسط وتوقف مرافق تصدير حيوية، مما وضع ضغوطاً غير مسبوقة على المعروض العالمي.
| المؤشر | القيمة / الحالة (تحديث 12-3-2026) |
|---|---|
| السعر الحالي (مليون وحدة حرارية) | 18 دولاراً أمريكياً |
| نسبة الارتفاع عن مستويات ما قبل الأزمة | 80% |
| المدة المتوقعة للاضطرابات | من 2 إلى 4 أشهر |
| عدد الشحنات المحولة من أوروبا لآسيا | 9 شحنات على الأقل |
تحركات الأسواق الآسيوية لتأمين شحنات الغاز
رصدت تقارير السوق اليوم تحركات واسعة من قبل عدة دول آسيوية لضمان استمرارية تدفق الطاقة، وتمثلت في الآتي:
- تايلاند: بدأت شركات الطاقة المحلية البحث الفعلي عن شحنات إضافية لتغطية احتياجاتها حتى شهر مايو المقبل.
- بنغلاديش: نجحت في تأمين شحنات لشهر إبريل القادم، مع دراسة خيارات تأمين إمدادات إضافية لما بعد شهر مايو 2026.
- تايوان وكوريا الجنوبية: يستعد كبار المشترين لزيادة وتيرة المشتريات خلال الشهرين القادمين لتعزيز المخزونات الاستراتيجية قبل ذروة الطلب.
توقعات الخبراء بمدة استمرار أزمة الإمدادات
وفقاً لما ذكره “داي جياكوان”، كبير الاقتصاديين في معهد أبحاث الاقتصاد والتكنولوجيا التابع لشركة البترول الوطنية الصينية، فإن المشهد الحالي يتطلب من الشركات وضع خطط طوارئ صارمة، وأشار في تصريحاته خلال قمة الطاقة في بكين إلى أن الاضطرابات الحالية في تدفقات الغاز قد تمتد لفترة تتراوح ما بين شهرين إلى أربعة أشهر، مما يستوجب الاستعداد لسيناريوهات نقص المعروض الحاد.
تطورات أسعار الغاز الطبيعي المسال عالمياً
شهدت الأسعار تقلبات ملحوظة نتيجة الأزمة الراهنة، ويمكن تلخيص المؤشرات السعرية حتى اليوم 12 مارس 2026 فيما يلي:
- السعر الحالي: يتم التداول عند نحو 18 دولاراً لكل مليون وحدة حرارية بريطانية.
- أعلى مستوى سجلته الأزمة: بلغت الأسعار ذروتها عند 25 دولاراً خلال الأسبوع الماضي.
- نسبة الارتفاع: رغم التراجع الطفيف عن ذروة الأسبوع الماضي، لا تزال الأسعار أعلى بنحو 80% عن مستويات ما قبل اندلاع الأزمة الحالية.
تغيير مسار الشحنات من أوروبا إلى آسيا
أظهرت بيانات تتبع السفن الصادرة عن “بلومبيرغ” تحولاً استراتيجياً في حركة التجارة العالمية؛ حيث تم إعادة توجيه 9 شحنات غاز طبيعي مسال على الأقل كانت في طريقها إلى الأسواق الأوروبية لتهبط في الموانئ الآسيوية، وجاء هذا التحول بعد أن قدم المشترون في آسيا عروضاً سعرية تفوقت على المنافسين الأوروبيين، في سباق محموم لتأمين مخزونات الطاقة قبل تفاقم الأزمة.
الأسئلة الشائعة حول أزمة الغاز في آسيا
ما سبب الارتفاع المفاجئ في أسعار الغاز بآسيا؟
يعود السبب الرئيسي إلى توترات الشرق الأوسط التي أدت لتعطل سلاسل الإمداد، بالإضافة إلى المنافسة الشديدة بين آسيا وأوروبا على الشحنات المتاحة، مما رفع الأسعار بنسبة 80%.
إلى متى ستستمر اضطرابات إمدادات الغاز؟
تشير تقديرات معهد أبحاث الاقتصاد والتكنولوجيا الصيني إلى أن الأزمة قد تستمر لفترة تتراوح بين شهرين إلى 4 أشهر، أي حتى منتصف عام 2026 تقريباً.
هل ستتأثر الدول العربية بهذه الأزمة؟
تعتمد التأثيرات على كون الدولة مصدراً أو مستورداً؛ فالدول المصدرة قد تستفيد من ارتفاع الأسعار، بينما قد تواجه الدول المستوردة ضغوطاً في ميزانيات الطاقة، لكن التركيز الحالي ينصب على تأمين الشحنات للأسواق الآسيوية الأكثر طلباً.
المصادر الرسمية للخبر:
- شركة البترول الوطنية الصينية (CNPC)
- بيانات تتبع السفن من بلومبيرغ





